آقا رضا الهمداني

333

مصباح الفقيه

كفاية مطلق المسح ، وانحصار ما يقيّدهما بالنبويّين بدعوى أنّ مقتضى الجمع بينهما وبين الأخبار الدالَّة على كفاية مطلق الأرض إنّما هو تعميم التراب بحيث يشمل سائر أجزاء الأرض ، لا تخصيصه بخصوص ما يسمّى أرضا بالفعل . وفيه تأمّل ، خصوصا مع أنّ الغالب في تطهير الخفّين بالتراب مسحهما به حال اتصاله بالأرض ، فاعتبار الاتّصال إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . الثالث : هل يعتبر في الأرض المطهّرة أن تكون يابسة أم لا ؟ وعلى الثاني هل يشترط أن لا تكون ذات رطوبة مسرية أم لا ؟ وعلى الثاني هل يعتبر عدم بلوغها مرتبة الوحل أم لا ؟ وجوه بل أقوال على ما حكاها بعض ، نسب أوّلها - أي اشتراط اليبوسة - إلى ابن الجنيد ( 1 ) . لكن عن ظاهر الروض : دعوى عدم الخلاف في عدم قادحيّة الرطوبة الغير المسرية ( 2 ) ، فكأنّ ابن الجنيد أيضا لم يقصد باليبوسة إلَّا خلوصها عن الرطوبة المسرية . وكيف كان فمستند الاشتراط : رواية المعلَّى وصحيحة الحلبي ، المحكيّة عن مستطرفات السرائر ، المتقدمتين ( 3 ) الظاهرتين في اشتراط الجفاف واليبوسة . ففي أولاهما قال : « أليس وراءه شيء جافّ ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس » . وفي ثانيتهما : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس » .

--> ( 1 ) نسبه إليه صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 753 و 757 . ( 2 ) روض الجنان : 170 . ( 3 ) في ص 321 و 322 .